‏إظهار الرسائل ذات التسميات عين على العالم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عين على العالم. إظهار كافة الرسائل

قمة الدوخة

الثلاثاء، 31 مارس 2009
وأنا أتابع مباشرة قمة الدوحة على إحدى الفضائيات تداعت إلى ذهني قصيدة لشاعر كبير ندر حياته للحقيقة المرة فعرى بجرأة وامتياز واقعنا العربي المتخاذل ورغم أنه عاش أغلب حياته وما زال يعيش خارج وطنه الأم منذ نفيه إلى بريطانيا إلا أن قلبه وكيانه ما زال يطوف كالرقيب على صانعي القرار في البلاد العربية ليقرع أسماعهم ويهز أركانهم بلافتاته المدوية والتي اخترت لكم منها هاته اللافتة آملا أن تنال إعجابكم :

حديقة الحيوان

في جهةٍ ما
من هذي الكرة الأرضية
قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب
يحرسُهُ جُندٌ وحراب
فيه فهودٌ تؤمنُ بالحرية
وسباعٌ تأكلُ بالشوكة ِ والسكين
بقايا الأدمغة ِ البشرية
فوقَ المائدةِ الثورية
وكلابٌ بجوارِ كلاب
أذنابٌ تخبطُ في الماءِ على أذناب
وتُحني اللحيةَ بالزيت
وتعتمرُ الكوفية !
فيه ِ قرودٌ أفريقية
رُبطت في أطواق ٍ صهيونية
ترقصُ طولَ اليومِ على الألحان الأمريكية
فيه ذئاب
تعبدُ ربّ العرشِ
وتدعو الأغنام إلـى الله ِ
لكي تأكُـلها في المحراب
فيه ِ غرابٌ
لا يُشبههُ في الأوصافِ غـُراب
أ يـلـو لـي الريشِ
يطيرُ بأجنحة ٍ ملكيه
ولهُ حجمُ العقرب
لكن له صوتَ الحية
يلعنُ فرخَ النسر ِ
بـكـلّ السُبـل ِ الإعلامية
ويُقاسمُهُ ــ سِـراً ــ بالأسلاب
ما بين خراب ٍ وخراب
فيه ِ نمورٌ جمهوريّة
وضباعٌ د يمقـراطية
وخفافيش ٌ دستوريه
وذبابٌ ثوريٌ بالمايوهات الخا كية

يتساقطُ فوق الأعتاب
ويُناضـلُ وسط الأكواب
ويدُ قُ على الأبواب
وسيفـتـحُـ ها الأبواب !
قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب
لا يُسمحُ للإ نسانية
أن تد خُـلـهُ
فلقد كتبوا فوق الباب :
جامعةُ الدول ِ العربيّة!!
أحمد مطر

ثمن السكوت

الخميس، 26 مارس 2009

وأخيرا خرج الفيلم الدنماركى " فتنة" الذي يسخر من الرسول (ص) متحديا مشاعر المسلمين للمرة الألف بعد عدد من الإهانات التي طالت رموز العالم الإسلامي في الفترة الأخيرة، وفي نفس السياق ستبدأ هولندا ببث فيلم گرتوني إباحي عن زوجات سيدنا محمد (ص) يحتوي على مشاهد فاضحة ومشينة رغم تحذيرات التجارللنائب البرلماني الذي سمح ببثه أن يقاضوه في حال قاطع المسلمون منتجاتهم وتـــحمــيـــله نتائجها.
قد تبدو هذه التطاولات عادية من منظور غربي، إباحي وجد متسامح ولكن الملفت للنظرهو الصمت الذي تواجه به الحكومات الإسلامية مثل هاته الأعمال المنكرة حيث أن أغلبها لم يعلق ساكنا على عكس ما حدث في حادثة الرسوم الكاريكاتورية وكأن الأمر قد أصبح عاديا بالنسبة لها أو أنهم قد اقتنعوا باستحالة ثني هؤلاء المستهترين عن توجيه الإهانات في كل حين إلى نبي الإسلام محمد (ص), وهذا مما يحز في النفوس ويثير الأحقاد وقد ينتج ردود أفعال عنيفة كقتل المخرج الهولندي الذي كان وراء إخراج أحد الأفلام التي تسيء للإسلام.
وإذا كانت الحكومتان الهولندية والدنماركية تلتزمان الصمت إزاء ما يجري على أراضيهما من انتهاكات صارخة لرموز الديانات السماوية وخاصة الإسلام تحت ما يسمى بحرية التعبير فإن هذا الإجراء غير مقبول خاصة وأن هناك دوائر خفية تهدف إلى إثارة مثل هذه المواقف واستغلالها لإنتاج العنف المضاد وإلصاقه بديننا الحنيف قصد تشويه صورة الإسلام والمسلمين في العالم.
وأخيرا فقد حان الوقت لكي نقاطع بصدق وجدية منتجات هاته الدول التي تسمح بالإساءة إلى رموزنا الدينية في برود عجيب، ونحن نتوجه في نفس الآن إلى صانعي القرار في كل الدول الإسلامية بالوقوف في وجه هاته التحديات اللاأخلاقية.

لماذا؟

الجمعة، 20 مارس 2009

يبدو أن ملف العلاقات الإيرانية المغربية قد دخل طريقا مسدودا بعد تصعيد الطرف المغربي الغير مسبوق مع دولة إسلامية تقع في الطرف الآخر من الكرة الأرضية..
لقد حاول بعض المسؤولين التذرع بموقف الجمهورية الإسلامية الصاعدة من تضامن المغرب المشروع مع دولة البحرين الشقيقة لكن بعض التصريحات والإجراءات الأخيرة كشفت عن نيات مبيتة لهذا التصعيد الخطير.
فقد اتهمت السلطات المغربية في نفس الإطار سفارة إيران بنشر المذهب الشيعي في بلدنا السني وعمدت إلى إغلاق المدرسة العراقية في الرباط وكذا مصادرة الكتب الشيعية في إطار حملة منسقة على المكتبات كما أعادت بعض التصريحات ملف عبد القادر بلعيرج إلى واجهة الأحداث في إشارة صريحة إلى دعم إيران لخليته الإرهابية ولم يحضر المغرب إلى جانب عدد من الدول العربية مؤتمرا لدعم غزة في طهران كما تحفظت نفس الدول على حضور الرئيس الإيراني نجاد في قمة الدوحة..وهكذا يتبين بأن ردود الأفعال المغربية قد فاقت فعلا ما جرى وكأن صداقة البلدين والتي توطدت بعد لأي بسبب تدخل بعض المحاور الإقليمية الحقودة في تقويضها في كل حين - وقد نجحت أخيرا في استغلال موقف كان يمكن إصلاحه بسهولة دون اللجوء إلى ردود أفعال أحادية ذات بعد إستراتيجي ضيق- كانت مجرد بناء على أرض متهاوية..
إن مثل هاته القرارات عادة لا تكون إلا في حالة الحرب ونحن لسنا في حالة حرب مع إيران والتي تبعد عنا بآلاف الكلمترات وتشاركنا في نفس الدين-رغم اختلاف المذهب-.. بل وتقوم بأدوار ريادية في نصرة القضايا الإسلامية المصيرية، كما يمكن أن تجمع بين البلدين –المغرب و إيران – علاقات تجارية واقتصادية هامة.. ولكن يبدو أن بعض المسؤولين لا تقنعهم مثل هاته الحجج بعد أن صرفت أموال ومشاريع البترودولار الموازية لهذا الخط عقولهم عن التفكير في إصلاح وتجاوز هذا التوتر بدل استغلاله لتقويض ما تم ترميمه منذ سنين في إطار الصداقة والتعاون المثمر.
إيران هاته القوة الصاعدة اليوم والتي نجحت في تحدي أعتى القوى الإستراتيجية في العالم ولا ريب أن إدارة أوباما قد أدركت هذه الحقيقة لما استسلمت للحلول الدبلوماسية بعد التصعيدات التي اشتهرت بها إدارة سلفه الأعمى.
لقد حققت إيران حلم الدولة القوية في زمن قياسي لما يتجاوز الثلاثين عاما وما زالت تسير بخطى ثابتة نحو الرقي في مختلف الميادين وبإمكانيات ذاتية ساعد في تطويرها الحصار المفروض على الجمهورية الإسلامية الفتية منذ نجاح الثورة وصعود التيار الإسلامي إلى الحكم وذلك بإيعاز من أمريكا وحلفائها شرقا وغربا، ولم يستفد المغرب منذ استقلاله من كل الهبات والقروض التي وجهت لمشاريع التقويم وإعادة التقويم وبعد ذلك الإنقاذ، فمازالت كل القطاعات تعاني من نفس المشاكل بل وتراكمت مشاكل أخرى في إطار العولمة والبقية تأتي بعد عمليات الإصلاح الاستعجالية..!
فإلى متى يبقى المغرب رهينا بإستراتيجيات وخطط غيره، وإذا كانت بعض المحاور الإقليمية تبحث عن عداء الجمهورية الإسلامية بدوافع أضغان قديمة فما دخل المغرب في هذا الصراع الذي لا يريد أن ينتهي..وإذا كانت هذه المحاور تستطيع فرض اختياراتها على بعض البلدان المعوزة فإن المغرب بلد قوي وشريك اقتصادي مهم للمنظومة الغربية وإيران أيضا بلد غني ولديه من الثروات والمشاريع ما يستطيع به إنعاش اقتصادنا المتذبذب.
أما خوف السلطات المغربية من تنامي المد الشيعي في البلد فلا مبرر له حيث لا تتجاوز نسبة الشيعة نسبة المسيحيين أو اليهود مثلا وهم إلى جانب ذلك قوم مسالمون لم يثبت من قبل تورطهم في عمليات إرهابية على غرار أتباع المدرسة الوهابية التكفيرية الذين عانى منهم العالم الإسلامي عموما والمغرب خصوصا الأمرين في الآونة الأخيرة.
لقد عادت المياه إلى مجاريها الآن بين إيران والبحرين واتضحت معالم الحقد الدفين على الجمهورية الإسلامية عبر تصريحات عدد من المسؤولين في المحور المصري السعودي واكتفى المغرب بصراع مجاني لا ناقة له فيه و لا جمل.

من التالي؟

الاثنين، 9 مارس 2009

وأنا أتابع ملف الرئيس السوداني عمرالبشير بحركاته التصعيدية وتوعداته المثيرة للجدل أحسست وكأن التاريخ يعيد نفسه، وتبادرت إلى ذهني مباشرة سيناريوهات بدايات الهجوم على العراق عندما كان صدام أيضا يتوعد المجتمع الدولي في تحد سافر سقطت أقنعته بعيد أيام من الإجتياح الأمريكي على بلاد الرافدين.
قد يكون البشير على حق في اتهاماته الموجهة إلى عدد من المنظمات الدولية العاملة في إقليم دارفور جنوب السودان والتي خالفت أدوارها الحقيقية في نقل المساعدات وعلاج ضحايا الحرب ربما تحت وطأة الضمير الإنساني لما يجري أمامها من مجازر وحشية لتنقل عددا من اللاجئين من ساحة الأحداث إلى فرنسا حيث يوجد مقر المحكمة الجنائية الدولية للإدلاء بشهاداتهم ضد ميليشيا الجنجويد التابعة لحكومة الرئيس البشير والذي يتهم أيضا هاته المنظمات باستغلال الإعانات الممنوحة لهم من الدول لتبديدها على موظفيها بدل المستحقين لها من ضحايا الحرب والمجاعة في تلك النقطة الساخنة من العالم.
وقد يكون أنصار البشير ومؤيدوه أيضا على حق عندما ينطلقون من منطق مقاومة القرارات الدولية والتي لا تطال أسياد المجتمع الدولي مهما ارتكب هؤلاء من جرائم يندى لها جبين البشرية.
ولكن المشكلة أعمق من ذلك بكثير، خاصة إذا علمنا بان أحد أقرب أنصار الرئيس عمر البشير السابقين أيام الكفاح والثورة وهو الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض يقبع حاليا في السجن منذ منتصف يناير الماضي بعد أن جهر باستنكاره لما يحدث فعلا في إقليم دارفور ليطالبه اليوم من معتقله بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية وبالتنحي عن السلطة حتى لو كان بريئا، مجددا في نفس الآن دعوته للحكومة السودانية لإطلاق الحريات العامة وتعديل قوانين الصحافة والأمن لتتواءم مع الدستور الإنتقالي.
لقد كن التنحي عن السلطة وإصلاح الدستور أيضا من أهم المقترحات التي تقدم بها عدد من الناصحين لصدام حسين قبيل سقوط العراق ولكنه رفضها بشدة، ليس فقط لأنه لم يكن يريد الاستسلام لأوامر المجتمع الدولي المدفوع أمريكيا، ولكن لأن مثل هاته الإجراءات لا تناسب طموحات حكام دول الجنوب بصفة عامة ولا تستجيب لتركيبات شخصياتهم المتسلطة، فهم لا يغيرون دساتيرهم عادة إلا لتمديد فترة تسلطهم ولا يستعرضون عضلاتهم إلا على شعوبهم المقهورة ولا يهمهم من الإصلاح إلا ما يناسب استقرار عروشهم ولو لم تطلنا رحمة الموت جميعا للبثوا في السلطة خالدين. فلو كان تداول السلطة مطروحا كما هو الحال في الديمقراطيات المستوردة بتصرف من الغرب لوقفت المعارضة جنبا إلى جنب الرئيس تنافح عنه وتدافع عن مواقفه مهما شدت أو تباينت وواقع الحال عوض أن تطالب اليوم حركة العدل والمساواة مثلا بتطبيق برنامج نفط مقابل غذاء سوداني على غرار ما كان معمولا به في عراق صدام قبل السقوط.
إن مؤيدو البشير اليوم هم أنفسهم مؤيدو صدام بالأمس ولن ينفعوا الأول بشيء إن لم يغررو به كما فعلوا مع الثاني في ماض قريب جدا جدا..
لقد كشف سقوط العراق عن العديد من الأقنعة الزائفة وكشف فوق ما كشف أيضا عن نظام قمعي خلف وراءه آلاف الضحايا من الأبرياء..وإذا كان صدام بالأمس يتستر خلف أسوار العروبة والإسلام فإن العقاب الإلاهي قد تجاوز هاته الأسوار ليطاله في الدنيا قبل الآخرة فهلا يتذكر أولوا الألباب..
ربما يبدو سيناريو الحرب على السودان بعيدا اليوم وغير مطروح على الطاولة بقوة ولكن بوادره تبدو جد قريبة خاصة وأن طريقة تعاطي المسؤولين هناك مع الطروحات والقرارات الدولية تشبه إلى حد كبير ما كان يجري في العراق قبيل الإجتياح الأمريكي، عندما كان الصحاف يبشر بالنصر على العلوج حتى آخر يوم قبل اختفائه..

غزو الفضاء

الأحد، 8 فبراير 2009


بعد 30 عاما فقط من نجاح الثورة تقف الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم مرة أخرى لتتحدى العالم المتقدم بإرسال قمر صناعي على متن صاروخ من صنع محلي وذلك بعد نجاحها المتكرر في التصدي لكل العقبات التي تحاول دول الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وضعها في طريق مشروعها النووي.
وقد أعلنت إيران في في وقت سابق نيتها في امتلاك قدرات إطلاق أقمارها الصناعية, ووضع أربعة منها في المدار بحلول 2010. بعد أن أطلقت قمرا صناعيا عام 2005 لكنه كان على متن صاروخ روسي, وقالت حينها إنه للاتصالات، ولم يزد الحصار المفروض على الجمهورية الإسلامية الفتية إلا إصرارا على مواصلة التقدم التكنولوجي و تطوير قدراتها الذاتية في كل الميادين والمجالات في الوقت الذي تتمتع فيه دولنا العربية بكل الحريات المهداة و الزائفة وبعد أكثر من 30 عاما على استقلالها المشروط مازالت تدور في فلك التخلف والإرتباط بمشاريع الغرب الإستعمارية وتتخبط في مشاكل لا نهاية لها تعوق أي إنجاز علمي أو تكنولوجي يعيد لها بعض الإعتبار..


عفوا غزة

الثلاثاء، 6 يناير 2009
عفوا غزة
فقد أتعبتنا الصور ونحن نتابع أوصالك تتقطع على شاشاتنا الصغيرة
ونحن نتابع رجالك يعانقون الموت بشجاعة بتنا نفتقدها في أوطاننا
ونساءك لا يكترثن لأهوال تعجز عن حملها باقي النساء
وأطفالك يتخطفون في عمر الزهور
عفوا غزة
فقد ضاقت بنا الأرض بما رحبت
وأذابت الشجون سوار العقل فبتنا
حيارى لا ندري كيف نمد يد العون لك
عفوا غزة
فلم نجد غير الشعارات والمسيرات تعبيرا عن حنقنا لما يحدث
بل حتى الكلمات اختنقت داخلنا فطفت على السطح باهتة
قد فقدت رنينها المدوي منذ زمن
بعد أن ألفت مغازلة النساء على السلاح
عفوا غزة
إن كان صانعوا القرار في بلداننا يتآمرون عليك
فنحن معك قلبا وقالبا
أو كان علماؤنا الأجلاء قد خذلوك بالكلمة
فلم يعد يكفي الكلام بعد اليوم
عفوا غزة
إن ألهتنا يوما نزواتنا العابرة عن سماع ندائك
أو شغلتنا مصالحنا الكاذبة عن استيعاب تأوهاتك
فنحن ضعاف في مواقف البذل والتضحيات
لكن شجاعتنا في التغيير بالقلب فوق ما تتصورين
عفوا غزة
فقد تضاءلت المساحات العربية أمامك حتى صارت في حجم بركة وحل
ووسعت أنت العالم كله بكبريائك وصمودك
قد دخلت وحدك التاريخ اليوم
وراح تاريخ غيرك في المزبلة
فهنيئا لك على هذا الإنجاز

حذاء الكرامة

الجمعة، 26 دجنبر 2008

دخل حذاء الصحفي منتظر الزيدي التاريخ من بابه الواسع بعد أن قذفه في وجه الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم في بغداد لوداع هذا الأخير الذي رد بابتسامة بلهاء وكأنه لا يعرف السبب؟ حيث دفع أحد الأثرياء السعوديين ملايين الدولارات للحصول على هذا الحذاء الجريء الذي أيقظ في الشارع العربي من جديد تلك الحمية العروبية التي بات يفتقدها يوما بعد يوم بعد توالي النكسات والهزائم، فخرجت المظاهرات في عدد من الدول بما فيها العراق الذي توحدت جميع أطيافه في التعبير عن تأييدها لهذا الموقف الشجاع مستنكرة القبض على الصحفي منتظر الذي يجب أن يمنح وساما من درجة فارس بعد أن أهان رئيس أكبر قوة استعمارية في العالم الذي كان من الأحرى به أن يعتذر عما سببته قواته الهمجية في العراق من خسائر في الأرواح وأضرار جسيمة في البنيات والمرافق دون المؤامرات التي تحاك صباح مساء ضد مصير الشعب العراقي واستغلال ثرواته ومقدراته..
قد يستنكر البعض هذا الموقف الذي خالف فيه منتطر أصول اللياقة وطقوس الضيافة ولكنه قد يتفق في قرارة نفسه مع ما فعله هذا الصحفي الذي عبر بالفعل عن موقف عربي أبي لا يرضى بالظلم والإهانة، موقف قد عبر عنه العراقيون عبر تاريخ مجيد في مقاومة خطط الإستعمار و الإستبداد السياسي ومازال الأمل في الشرفاء معقودا لتحرير هذه الأرض المقدسة من ربقة الإحتلال وسلطة العمالة والانتهازية..
ولكن الأمر يبقى أكبر من أن نحمل مسؤوليته للعراقيين فقط ونتخذ كراسي للفرجة والتعليقات المجانية كما يجري الآن في حصار غزة، وكما جرى قبل ذلك في غزو العراق وضرب السودان وحرب لبنان.. فإلى متى تصل الشعوب العربية والإسلامية إلى المستوى الذي تطالب فيه حكوماتها باتخاذ تدابير حاسمة تجاه ما يقع كل يوم من مآسي في هاته الدول المستضعفة؟ وإلى متى سنستمر في رفع الشعارات البراقة والخروج في مظاهرات تنتهي عادة بخطابات رنانة ثم ينصرف كل إلى ليلاه؟ بل متى سنبدأ بتغيير أنفسنا أولا من أجل التغيير الشامل لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..
وإلى ذلك الحين فإننا نتجه جميعا إلى مصير الثور الأحمر..

مؤتمر دول الإنقاذ

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

كثر الحديث عن أسباب و نتائج الأزمة المالية و آثارها البليغة على المنظومة الرأسمالية الغربية التي تستغل اقتصاديات الشعوب المسلمة الضعيفة لاستعراض عضلاتها القوية..بل لقد بالغ البعض كثيرا وهم يتحدثون في تشف واضح عن انهيار الرأسمالية وانهيار الولايات المتحدة الأمريكية معها
قبل أسبوع فقط ، كنت أتابع البورصات في دول الخليج على إحدى الفضائيات العربية حيث تناثر عدد من رجال المال والأعمال على كراسي القاعات الإلكترونية المكيفة وهم يتابعون تراجع أسعار الأسهم في البورصات الأمريكية ويحمدون الله على أن آثار هذه الأزمة لم تمتد إلى دويلاتهم المحصنة من لعنتها كما كانوا يدعون..
واليوم (24-10-2008 ) وأنا أشعل التلفاز على نفس القناة فوجئت بالكارثة المالية التي حلت بهم فقط بعيد بداية الأزمة المالية بأسابيع
قد يستغرب البعض لهذا الإنهيار المفاجئ في بورصات الأسهم الخليجية بيد أن هذا الإستغراب سيزول حتما إذا استحضرنا ارتباط الاقتصاد في هذه الدويلات بالأخطبوط الأمريكي وخاصة إذا علمنا بأن أمريكا لن تصرف من جيبها تلك الأموال التي صادق عليها الكونجرس في إطار خطة لإنقاذ الاقتصاد في بلاد العم سام من الانهيار الفعلي ما دامت هناك بقرة حلوب لن تتخلى عن راعيها وحاميها في أوقات الشدة.
لقد حبا الله تعالى هذه البلاد العربية الإسلامية بثروات طبيعية هائلة لكن ومع الأسف قيض لها بشرا لا يقدرون لها قيمة فيبيعونها بأبخس الأثمان بل ويصرفون هاته الأثمان في سبيل تأهيل وتعزيز اقتصاديات أخرى لدول تعيش على استنزاف أرزاق الشعوب المقهورة أو تلك التي استأنست بالضعف حتى نسيت طريقها نحو القوة والتفوق واستسلمت في رضا وخنوع لمصيرها المحتوم..
إنهم اليوم أحوج ما يكونون لدعوة جديدة تعيد لأركان الإيمان قوتها وتأثيرها في نفوس مهتزة آمنت دهرا بأمريكا وقوتها ونسيت جبروت الإلاه القادر فوق أمريكا.
إنهم بحاجة ماسة إلى احتذاء نماذج قريبة في المنطقة ..نماذج حية لاستنهاض الهمم الخائرة اتخذت من عزة النفس والإباء شعارا لها فانتصرت بإمكاناتها المحدودة على كل خطط الإذلال و التركيع
وإذا كانت الآمال مفقودة في الآباء و الأجداد فإنها تبقى كبيرة وواعدة في الأبناء والأحفاد.. طبعا لا أقصد أبناء الجامعات الأمريكية ! وإلى إشعار آخر لا داعي لاستباق الأحداث والإجهاز على هاته الآمال الحالمة فقد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر..وقد يأتيك بالأخبار ما لم تزود

صعود جديد

الاثنين، 29 شتنبر 2008
لا ريب أن المتتبعين للشؤون الدولية في كافة أنحاء يراقبون بين شغف وتوتر صعود الدب الروسي من جديد و بعد سبات طويل على واجهة الأحداث المؤثرة على الساحة العالمية خاصة بعد الحرب الخاطفة التي أخضعت فيها جورجيا للأمر الواقع رغم الإمكانات التي رصدت إسرائيليا و أمريكيا للوقوف ضد هذا المارد القادم والذي ما فتئ يدعم مواقفه القوية بعقد تحالفات متوالية مع عدد من أقطاب الممانعة في العالم.
روسيا اليوم تحت الضوء و الكل يترقب صعودا قويا خاصة مع توفر مصادر الطاقة وتطور الآلة العسكرية باستمرار لكن السؤال الذي سيبقى مطروحا مع بارقة من الأمل..ترى هل سيستفيد العرب من هذا الوضع الجديد أم أنهم سيكتفون كالعادة بكراسي الفرجة؟

أوباما أم ماكين

الأربعاء، 10 شتنبر 2008

يبدو أن الشارع والإعلام العربي والإسلامي منحاز إلى المرشح الديموقراطي باراك أوباما والذي يحاول بدوره الإستفادة ما أمكن من هذا الوضع ليكون خلفا لبوش الإبن عوض المرشح الجمهوري جون ماكين الذي يسير على نفس خطى هذا الأخير خاصة وأن أصول أوباما الإفريقية قد لعبت دورا كبيرا في شحذ المهمشين في المجتمع الأمريكي وغالبيتهم من السود وراء حملته لتزيد من حدة موقف المرشح الجمهوري أضف إلى ذلك الوضع الإقتصادي الراهن والذي لا يؤهل بأي حال من الأحوال إستمرار الجمهوريين في مراكز القرارخاصة بعد أن أصبح كابوس الإفلاس يجثم على كبريات الشركات والمقاولات في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، أما أسطوانة الحرب على الإرهاب والتي يشغلها الجمهوريون باستمرار فما فتئت تفقد يوما بعد يوم أنصارها وباتت جد مستهلكة رغم محاولات الإنعاش التي تحاول الحفاظ على خوف الشارع الأمريكي من المجهول خاصة بعد العملية التي استهدفت السفارة الأمريكية في صنعاء.
ولكن الأمر الدي لا ينتبه له الكثير من المتتبعين لسياسات البيت الأبيض هو أن الرئيس لا يعدو أن يكون مجرد منفذ للاستراتيجيات الكبرى التي يتحكم في صياغتها عدد من المكاتب التابعة لكل من وزارة الخارجية والمخابرات وعدد آخر من اللوبيات الإقتصادية العملاقة وبالتالي فإن الأمر سيان إن فاز المرشح الديموقراطي أو الجمهوري فإنهما لن يستطيعا تجاوز عدد من الخطوط الحمراء كسحب القوات الأمريكية من العراق و الذي ينادي به المرشح الديموقراطي باراك أوباما خاصة وأن ضرع هذا البلد ما زال يدر بترولا طازجا و الإدارة الأمريكية لن تتخلى بسهولة عن هذا التحدي وهي التي خسرت لحد الآن ملايير الدولارات في حملتها المسعورة وأخيرا فليس هناك داع للتفاؤل بهذا المرشح أو ذاك لأنهما أمران أحلاهما مر

يوم للتاريخ

الأربعاء، 16 يوليوز 2008

وأخيرا حان موعد التسليم واقتربت ساعة الحسم وصدق الله وعده فنصر عبده و هزم الأحزاب وحده..
فلليوم موعد مع التاريخ لن يخلفه بعد أن مرغ حزب الله مرة أخرى وجه إسرائيل في التراب ونفذ سيد المقاومة وعده الصادق بتحرير الأسرى العرب من سجون العدو الصهيوني و على رأسهم العميد سمير القنطار.
ورغم كيد الكائدين و بغض الحاسدين فإن قافلة الإنتصار مازالت تشق طريقها في ثبات وشموخ..وأنى لهم بإخفاء شمس ضوؤها متكامل؟!
ومازالت المقاومة الشريفة مؤيدة بنصر من الله بعد أن صنعت بإنجازاتها المدوية مكانها في قلوب ملايين المسلمين و المستضعفين عبر العالم وتعلقت بها آمال الإنتصار بعد طول انتظار..
فتحية خالصة من كل قلب متعطش للحرية و الكرامة لفرسان الساعة و بشائر النصر الموعود و كل التهاني و التبريكات لعوائل الأسرى المحررين و شهداء القضية..
وإلى موعد آخر دامت لنا و لكم الأفراح والمسرات..