‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصداء الساحة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصداء الساحة. إظهار كافة الرسائل

الجمعية المغربية للفاعلين في التنمية البشرية

الثلاثاء، 18 غشت 2009

تم بعون الله تأسيس الجمعية المغربية للفاعلين في التنمية الاجتماعية وذلك يوم الثلاثاء 18 غشت 2009 على الساعة العاشرة صباحا في الخزانة البلدية بحي سيدي البرنوصي بحضور عدد من الفاعلين في هذا الميدان إلى جانب عدد من الشباب الواعد، حيث تم التوافق على القانون الأساسي للجمعية وانتخاب المكتب المسير في أجواء سادها المرح وروح المبادرة
نتمنى أن يسر هذا الركب في طريق النماء وأن يحصل التواصل البناء الذي نريد مع مختلف الشركاء في تأهيل المجتمع المدني وتحقيق التنمية المستدامة في ربوع البلاد
وتبقى العضوية مفتوحة لجميع الراغبين في الالتحاق بهاته القافلة، فنحن على استعداد لتقبل جميع الأفكار والآراء البناءة حيث يتوجب على الأعضاء الجدد إرسال نموذج سيرة مختصر إضافة إلى بريدهم الإلكتروني للتوصل بكل المستجدات على العنوان الإلكتروني التالي
amads09@gmail.com
شكرا على تعاونكم ورمضان مبارك سعي
د

تدبير التنمية والانتخابات المحلية

الجمعة، 26 يونيو 2009

عادة ما كان يتم إسقاط مخططات التنمية المحلية أو الجهوية من أعلى منصات ومكاتب أصحاب المعالي والسيادة في غياب مطالب ومقترحات من يهمهم الأمر لتكون النتيجة في غالب الأحيان فشلا ذريعا على مختلف المستويات والأصعدة.

لكننا اليوم وبفضل الإستراتيجية الجديدة لأصحاب المعالي والسيادة في هذا الوطن الجميل، وفي إطار التقسيم الترابي للجماعات المحلية، أصبح إدماج الساكنة المحلية في التنمية ضروريا وملحا في تدبير هذه العملية وذلك عبر ممثليهم المنتخبين.

وقد جاءت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتزكي هذا التوجه الحصيف في مسار الدولة رغم العقبات التي ما زالت تقف في وجه هذا المشروع الكبير.

وتبقى عقلية الراعي والرعية من أكبر هاته العقبات التي تعترض هذا السبيل. عقلية الراعي الذي يمثله المخزن بكل ثراته الاستبدادي في حفريات الذاكرة المغربية وعقلية الرعية التي تنتظر كل شيء من هذا الراعي ولا تأخذ بزمام المبادرة إلا تحت وصايته.

فما زال ممثل السلطة المركزية (العامل أو الوالي) يمثل أعلى هيئة محلية يعود لها قرار تدبير و تنفيذ مشاريع التنمية المحلية أوالجهوية وما زالت الداخلية تملك بزمام المبادرة الفعلية في الانتخابات المحلية رغم الحياد الذي تدعيه أجهزتها ما دامت الخريطة السياسية تعد سلفا قبل انطلاق العملية الانتخابية، ولعل هاته الأسباب وغيرها هي التي تكمن وراء عزوف المواطنين عن ممارسة حقهم في اختيار مرشحيهم في مختلف الاستحقاقات الفارطة ، فرغم التأكيدات المتواصلة على تزايد نسبة التصويت في الانتخابات الجماعية لسنة 2009 إلا أن الواقع يكاد يكذب هاته التأكيدات خاصة وأن عددا من المترشحين في مختلف الأحزاب المتنافسة قد تم تجنيده فقط لإكمال العدد المطلوب في اللائحة والتي ضمت مختلف المهن المعترف بها في الأسواق من جزار وبقال وخياط وكأن الهدف هو تكوين سوق محلية وليس المساهمة في التنمية المحلية ناهيك عن بعض الطلبة والعاطلين الذين يبحثون عن عمل عبر الحملة الانتخابية، هذا دون النظر إلى عدد من وكلاء اللائحة المطعون في عدالتهم بالإجماع. وفي غياب أي مشروع واضح للتنمية فإن الصراع يبقى مفتوحا بين المتناقضات، وحتى بعد انتهاء العملية فإن هذا الصراع يستمر باستراتيجيات أخرى أغلبها يتم في الكواليس بعيدا عن الأضواء، حيث ترتفع مرة أخرى أسهم المنتصرين في أسواق بيع وشراء الذمم الرخيصة في غياب حقيقي لأي تفكير جدي وواع بمستقبل التنمية المحلية والتي تنطلق أساسا من الوعي والالتزام بمدارك هذا الوعي.

ويبقى تحدي تغيير العقلية الشائعة من أكبر التحديات التي يواجهها المغرب ولقد سبقته إلى ذلك عدد من البلدان التي وصلت الآن إلى مصاف الدول العظمى بعد نضال طويل.

ولأن الأمر لا يبدو مستحيلا خاصة وأننا نسير على خطى هاته الدول منذ زمن بعيد وهناك فعلا إرادة متبادلة للتغيير والخروج من مستنقع التخلف والرجعية فإن الرهان يبقى كبيرا على المستقبل القريب وخاصة مع رجال التنمية الذين تقيدت الدولة بإشراكهم في تدبير هاته العملية وذلك عبر تأهيل عدد من الفاعلين في مجال التنمية البشرية في مختلف التخصصات مما قد يساهم فعلا في تطوير هذا المجال والحد من المتطفلين والانتهازيين داخله. بيد أن هذه العملية ما زالت بعيدة نوعا ما ما دام رجل التنمية الموعود بعيدا عن سياق الأحداث المتسارعة داخل هاته الحلبة ومادامت تنقصه الجرأة و الإستقلالية في قيادة عملياته بعيدا عن وصاية المخزن أو طموحات الإستثماريين ومكاتب الدراسات الإستراتيجية..

وإلى أن يأخذ الفاعلون في التنمية مواقعهم الحقيقية في القيادة ما زالت هناك جهود كبيرة لإعادة بناء الثقة أولا بين الناس والمخزن وإعادة الثقة لهم في أنفسهم ثانيا حتى يكون التعاون مثمرا ولا تضيع الجهود سدى، ولكي تكون النتائج فعلا وفق المطلوب يجب أيضا تفعيل المحاسبة والمتابعة على مختلف الأصعدة.

وتبقى الآمال قائمة للتغيير الفعلي ما دامت توجد نيات صادقة وعزائم قوية للتغيير فالخير في أمتي إلى يوم القيامة كما قال رسول الله (ص).

الإضراب

الأربعاء، 8 أبريل 2009

شهدت مدينة الدار البيضاء الكبرى على غرار باقي المدن المغربية إضرابا متواصلا لسيارات الأجرة وشاحنات النقل شل حركة المرور لليوم الثالث على التوالي بشوارعها الرئيسية والفرعية حيث قام السائقون بسد أغلب هاته الشوارع و طافوا في جولات احتجاجية تحدوا فيها السوار الأمني الذي رافق مسيرتهم الاستنكارية في شموخ رغم عدم تضامن كل النقابات مع قرار الإضراب وتخلي أرباب الحافلات عن مساندة رفاق الطريق ضد قانون جائر يتهدد الجميع بلا استثناء، قانون يغلب عليه طابع الزجر والعقوبة ليهدد بقوة استقرار مصدر رزق فئة حيوية من نسيج الحياة الاقتصادية في البلاد خاصة وأن هذا القانون لن يطال الجميع على حد سواء ولا داعي لذكر الأمثلة التي يعرفها الجميع.
وكما يقول المثل مصائب قوم عند قوم فوائد، فقد استغل بعض سائقي الدراجات وسيارات البضائع الإضراب المتواصل لتعويض مكان سيارات الأجرة ونقل الركاب إلى العمل أو مقر سكناهم في تخاذل عجيب حول هذه المدونة التي لن ترحم أحدا إذا ما طبقت..؟

تهانينا

السبت، 4 أبريل 2009
وأخيرا ولدت جمعية المدونين المغاربة بعد مخاض عسير دام لأكثر من سنتين، حيث تم انتخاب المكتب الوطني للجمعية بعد المصادقة على القانون الأساسي ومناقشة ميثاق الشرف وذلك بنادي المحامين الكائن بحي المحيط في مدينة الرباط, وقد انطلقت أشغال المؤتمر التأسيسي للجمعية حوالي الساعة العاشرة صباحا لتستمر إلى حدود الساعة الخامسة بعد الزوال مع فاصل قصير لتناول وجبة الغذاء حيث عرفت حضور مدونين من مختلف المدن المغربية بل من خارج المغرب حيث يتواجد عدد مهم من المدونين المغاربة, وقد تم انتخاب الأستاذ سعيد بن جبلي رئيسا للجمعية بالإجماع.
تهانينا لهذا المولود الجديد وتمنياتنا له بالتوفيق والنجاح ليكون عضدا آخر للدفاع عن قيم الحقيقة وحرية التعبير في بلادنا.

هلع الحمى

الأحد، 1 فبراير 2009

سجلت مجموعة من حالات حمى التهاب السحايا الدماغية التي قد تؤدي إلى الوفاة في محيط عين حرودة المشهورة ب 17كلم على هامش مدينة الدار البيضاء حيث انتشرت حالة من الذعر بين الأهالي خاصة بعد أن حصدت عددا من الأرواح تركزت بين التلاميذ بين سن 7و15 سنة مما تطلب تدخل المصالح المختصة لحصار هذه النازلة.
ولحد الآن مازالت عمليات التلقيح جارية تحت إشراف مندوبية وزارة الصحة في عين المكان حيث استفاد من ذلك بعض المدارس وما زالت الأخرى تنتظر دورها في ظل بطئ وتيرة العمل نتيجة تأخر البلاغات لعدم توافر الأدلة في وقت مبكر وكذا ضعف التواصل بين مختلف المصالح المعنية، حيث أدى تماطل بعض المديرين في بعض المدارس عن الإبلاغ الفوري بعد اكتشاف الحالة إلى استفحال الأمر .
وختاما فإن الأمر يحتاج إلى تحركات على مستويات عليا بإيلائه أهمية قصوى قبل أن يصبح قضية رأي عام.

الإدارة التربوية

الاثنين، 26 يناير 2009

نتكلم كثيرا في المحافل والأوراق عن هذا النوع من الإدارة الجديدة التي تعتمد المقاربة الاجتماعية كوسيلة لتأسيس علاقات أكثر إيجابية داخل المؤسسات التعليمية وتأخذ بعين الإعتبار مصلحة الجميع بدون استثناء. بيد أن الواقع يكذب هاته الإدعاءات في أغلب الأحيان، حيث توجد العديد من عوائق التواصل بين مختلف الهيآت المسؤولة عن التعليم ويوجد المدرس أخيرا في نهاية السلم يتحمل تبعات هذا التشنج فوق تبعات مصلحة التلميذ وكأنه المسؤول الوحيد عن هذا التلميذ.
فمن إدارة المؤسسة التي يجري حاليا إعدادها لعملية تجسس واسعة النطاق بعد إدخال الشبكة العنكبوتية إلى الإدارات في محاولة لربطها مباشرة مع الوزارة الوصية دون المرور بحلقة النيابات لنعود بمثل هاته الإجراءات إلى عصور قد خلت كان المدير خلالها يتلقى رواتب المدرسين إلى هيأة التفتيش و التي يغيب دورها في في تأطير وتكوين الأساتذة خاصة بعد انخفاض عدد المفتشين نتيجة عدة عوامل كإغلاق مركز التفتيش لعدة سنوات ومشاركتهم بكثافة في المغادرة الطوعية و كذا الإحالة على المعاش وذلك في الوقت الذي يحتاج فيه المدرس من يوجهه لفك كل تلك الرموز والإشكالات الجديدة التي تأتي اليوم في إطار عدد من المناهج والبيداغوجيات الضبابية وللتعامل أيضا مع مجموعة من المعطيات والوقائع الجديدة التي أصبحت تتناسل بعد استهداف التعليم في مشروع الإصلاح الشامل الذي تتبناه الدولة. لكن وللأسف فإن هذا الإصلاح لن يتقدم في ظل تقزيم دور المدرس أمام الأدوار الأخرى المجانية وفي ظل غياب التنسيق بين كل من هيأة التأطير والإدارة والتدريس ووقوفهم جنبا إلى جنب لانتشال التعليم من الواقع الكارثي الذي يتخبط فيه فإن الأمور ستسير من سيئ إلى أسوأ خاصة بعد اعتماد معايير ومؤشرات جديدة للتنقيط تطغى عليها أحكام قيمة في الوقت الذي تشح فيه إن لم تنعدم في بعض المدارس تلك الوسائط الديداكتيكية ووسائل الترفيه التي يحملون مسؤولية خلقها وتوفيرها للمدرس في غياب أي نوع من التعويضات المادية أو المعنوية.
وفي الوقت الذي مازال فيه بعض المفتشين يعتمدون مبدأ الغفلة لمباغتة المدرسين ناسين أو متناسين بأن أغلبهم لا يظهر في السنة سوى مرة أو مرتين ثم يختفي كثعلب الزفزاف تاركا وراءه المدرس يشتغل مع التلميذ طوال السنة ليصبح بمثابة فرد من أسرته متخذين من المدارس الخصوصية ملاذات مدرة للدخل الإضافي فإن هذا التواصل البناء الذي نتكلم عنه والذي ينبغي أن يخلقه المؤطر من جهة عبر اللقاءات التواصلية والتكوينية لتجديد الثقة ومناقشة وتطوير آليات عمل الأساتذة داخل الأقسام وحتى تذوب كل الحساسيات الوهمية والمواقف المسبقة ويستثمره المدرس من جهة أخرى لتحسين مردوديته في العمل، سيبقى رهينا بإرادة هذا المؤطر و رغبته في هذا النوع من التواصل المجاني..
أما تلك التعليمات الصارمة التي تعطى في المكاتب والتي تضع رجل التعليم في واجهة الأخطاء التي ترفل فيها الحياة المدرسية فإن ذلك لن يزيد الطين إلا بلة خاصة في ظل غياب أساليب التعزيز والتحفيز التي يراد منه استخدامها مع التلميذ..لأن فاقد الشيء لا يعطيه

حمى الأسعار

الجمعة، 2 يناير 2009


يتزامن رأس السنة الميلادية الجديدة مع ارتفاع صاروخي للأسعار في معظم المواد الاستهلاكية ولو أن موضوع الزيت والبنزين قد استأثر بأحاديث الشارع العام فقد شملت هذه الزيادة المواد الغذائية بنسبة 6.5 في المائة، والمواد غير الغذائية بنسبة 1.7 في المائة، وتراوحت نسب الارتفاع لهذه الأخيرة مابين 0.3 في المائة بالنسبة لمجموعة "العلاجات الطبية" و 3.3 في المائة بالنسبة لمجموعة "النقل والمواصلات وسجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة ، خلال شهر نونبر2008، ارتفاعا قدره 3.9 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
البعض يربط هذه الزيادات لتقلبات الأسواق نتيجة الأزمة العالمية والبعض يرد ذلك إلى استغلال المضاربين والوسطاء للفراغ القانوني بين حرية المنافسة، التي جاءت بها رياح العولمة وإصدار المغرب لقانون تحرير الأسعار سنة 1996 دون إصدار مدونة حماية المستهلك، إذ استغل المضاربون هذه الفجوة للإضرار بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمستهلك المغربي في ظل تبعثر المصالح الخاصة بمراقبة الأسعار وزجر الغش بين الوزارات والإدارات العمومية. لقد طالت الأزمة كل دول العالم ولم نسمع عن مثل هاته الزيادات الصاروخية في بلد ما والتي تجاوزت المعقول لتنهك جيوب المواطنين البسطاء ويبقى التساؤل مطروحا حول دور صندوق المقاصة في مثل هاته الأزمات أم أن مصيره لا يختلف عن باقي الصناديق التي تم إفراغها لملئ الجيوب الكبيرة.
وأخيرا فإن هاته الزيادات ستبقى سارية المفعول حتى وإن تراجع سعر النفط إلى أدنى معدلاته وحتى وإن مرت الأزمة بسلام ما دام المواطن صامتا راضيا بالأمر الواقع
أليس السكوت من علامات الرضا ؟

مبروك العيد

الخميس، 4 دجنبر 2008

كاليك هذا واحد داخل للرحبة يشري الحولي ، أفين محط يديه على شي خروف كالو ليه الثمن كيتلفت وراه و يقول " اسمع أسيدنا إبراهيم " ملي كثر سولوه الناس " شكون هاد سيدنا إبراهيم " جاوبهم : " سيدنا إبراهيم نبي الله (ع) مول هاد السنة هذه ، معرفتوهش؟؟"
لا ريب أن هذه النكتة تنطبق في هاته الأيام على العديد من المواطنين المغاربة الذين يريدون بدورهم إحياء سنة سيدنا إبراهيم(ع) بيد أن العين بصيرة واليد أقصر..فقد طالت لعنة ارتفاع الأسعار أسواق الأغنام ليتراوح أثمانها بين 2000 و5000 درهم لمن أراد أن يقتني "راس السوق"ًَ مما دفع البعض لشراء العجول التي تستقر أثمانها خلال هاته الفترة بدل الأغنام، ورغم تدخل الدولة في تحديد سعر الكيلوغرام الواحد في 35 درهما إلا أن الأسعار قد تجاوزت 48 درهما في الأسواق.
ويأتي تساقط الأمطار ليزيد من تمسك الكسابين بأثمانهم الخيالية و تأزم الوضع لدى المشترين البسطاء.
وأنا أتجول داخل الرحبة (سوق الغنم) تذكرت ما رواه لي أحد الأصدقاء الذين زاروا ليبيا عن استراتيجية ذكية تتبناها الدولة هناك تشبه إلى حد بعيد ما يقوم به الحجاج في منى خلال عيد الأضحى، حيث يتوجه المواطنون إلى سوق كبير للأغنام ويقتنون بثمن موحد ومعقول تحدده الدولة ما يريدون بعيدا عن (التشطار) و (الشناقة) الذين يساهمون في رفع الأسعار بشكل مريع وتنتهي الأمور دون مشاكل كما بدأت. بيد أني تذكرت أن للدولة مشاكل أخرى أكبر تلهيها عن تدبير مثل هذه الأمور! وأن المواطنين قد ألفوا (التشطار) والتنقل بين الأسواق والتفاخر بأحجام الأكباش التي تصبح سواء بعد الذبح والأدهى من ذلك اقتراض الديون لمواجهة أعباء هذه المناسبة الفريدة من نوعها!
لم تعد تفصلنا عن يوم العيد إلا أيام قلائل، وما زالت الأسعار غير مستقرة بعد، البعض بادر واقتنى رغم ذلك والبعض الآخر ما زال يتردد آملا في انخفاض الأسعار قبيل يوم العيد. فممن ستكون أنت هل ستبادر أم تنتظر؟ المهم أنك ستشتري في آخر المطاف!

نداء

الخميس، 27 نونبر 2008

لا ريب أن للإعلام رسالة نبيلة تتجاوز في عمقها برامج التسلية و الأغاني إلى توعية الجمهور وتثقيفه وذلك عبر التواصل مع الناس في مختلف المواقع في إطار من الأخلاق والموضوعية. لكن وللأسف فإن بعض محطات الراديو الإذاعية تأبى إلا أن تتجاوز هذا الإطار في تحد سافر للمستمعين، ورغم الانتقادات المتكررة والتي وضعتها غير ما مرة تحت طائلة القانون فهي ما زالت تشغل نفس الطاقم من شباب مستهتر لا يراعي للمواطن المغربي حرمة أو كرامة، حيث يعمدون إلى التهكم بالمستمعين دون وازع بدعوى مناقشة قضايا المجتمع في حوارات مفتوحة يجيب من خلالها المستمعون ببراءة على عدد من الأسئلة الملغومة يفرز من خلالها هؤلاء المتطفلون على ميدان الإذاعة والتنشيط وقاحتهم الغير مقبولة لا مهنيا ولا أخلاقيا خاصة إذا كان المستمع ينتمي إلى إحدى الفئات المهمشة كأطفال الشوارع والمتسولين، فعلى سبيل المثال لا الحصر لتلك الأسئلة العجيبة يسأل المذيع أحد الأطفال المشردين:
- إلى خيروك بين ثلاثة المهن؛ حداد، نجار وصباغ أشنو غادي تختار؟
- صباغ، يجيب الولد ببراءة فيبادره المذيع المحترم بتهكم قائلا:
- آه، اخترت صباغ باش تشم ريحة الصباغة، كتفكرك في السلسيون!
إن مثل هذه البرامج في واقع الأمر يجب أن تلقى مسؤولية تنشيطها على المهتمين والباحثين في ميدان العلوم الإجتماعية أو على الأقل يباشرها أشخاص يحترمون كرامة المواطن المغربي ولا يجعلونه عرضة للسخرية والتهكم أما هؤلاء المرضى من مذيعي الدرجة الرخيصة فلا يجب أن يسمح لهم بممارسة نزواتهم التي تتجاوز حرية الصحافة والإعلام إلى حرية المواطنين وكرامتهم عبر الأثير.
وأخيرا أتمنى أن يجد هذا النداء آذانا صاغية لدى هاته المحطات الإذاعية التي تبث هذا الهراء لتراجع نفسها وتختار طاقمها بنوع من المسؤولية والإحتراف..والحر تكفيه الغمزة كما يقول المثل المغربي السائر.

تالسنت..متى ستعترفين؟

الأحد، 12 أكتوبر 2008

مازالت الحكومة المغربية تحيط ملف تالسنت البترولي بهالة غريبة من التكتم كانت فعلا ستثير شكوك المواطنين لولا الإعتراف التاريخي بوجود الذهب الأسود في هاته النقطة المغمورة من تراب المملكة والذي ورد في خطاب ملكي سابق وكذا التحقيقات التي نشرت فيما بعد في عدد من المنابر الإعلامية والتي لعبت دورا كبيرا في مراجعة الأمر على مستوى الجهات العليا. بيد أن الأمر ليس بتلك السهولة المتخيلة خاصة وأن هناك طرفا آخر على الخط ما فتئ يتربص لنا الدوائر على أكثر من صعيد. إنها الشقيقة و الجارة الرقيقة الجزائر والتي تشاركنا الفرشاة البترولية رغما عنا بل وتستفيد لوحدها من الغنيمة مستغلة صمت المسؤولين في المغرب ربما لغرض أو بالأحرى أغراض في نفس يعقوب.
لقد طال هدا الصمت كثيرا وبات لزاما على الدولة توضيح الرؤية أكثر للمواطنين خاصة وأن سعر البرميل قد تجاوز المائة دولار في الأسواق الدولية والمغرب شعبا وحكومة في حاجة لهده الدولارات.
وإدا كانت الجارة العزيزة تستغل ملف الصحراء الشائك للضغط على المغرب فإن هدا الأخير من حقه المطالبة أيضا بفتح تحقيق حول الإستغلال التاريخي لجزء مهم من ثرواته الباطنية وإلى إشعار آخر نتمنى أن ينتهي هدا الصمت في أسرع وقت لأنه قد تجاوز حدود الحكمة.

شكرا ولكن

الأحد، 28 شتنبر 2008

لا ريب أن المبادرة الملكية لهذه السنة والتي أمر فيها الملك محمد السادس مشكورا بتوزيع مليون محفظة قد أثلجت صدور آباء وأولياء التلاميذ خاصة و أن الموسم الدراسي لهذه السنة قد صادف حلول شهر رمضان وما يتطلبه هذا الشهر المبارك من مصاريف قد تتعدى مصاريف الأيام العادية. لكن ومن جهة أخرى وكما يقول أشقاؤنا المصريين الحلو مبيكملش فإن هاته المبادرة قد انتهت باختلال كبير في التوزيع حيث تم إغفال العديد من الجماعات الفقيرة في حين استفادت جماعات أخرى لا تعاني ساكنتها من الخصاص وفي نفس السياق جاء توزيع الكتب الدراسية ليزيد الطين بلة و يكشف عن الاختلالات التي تعاني منها المنظومة التعليمية في بلادنا حيث لم تحترم العديد من النيابات خريطة توزيع المقرر داخل ترابها مما أربك الأطر العاملة داخل هاته المدارس والتي اضطرت على مضض للاشتغال على كتب دراسية أخرى بعد أن استأنست لسنوات بما تم الاتفاق عليه منذ أن تم اعتماد هذا التوزيع الجديد حسب المناطق و تدرعا بمصلحة التلميذ فقد تم فرض عناوين جديدة وتوزيع لوائح جديدة على أطر التفتيش حتى تتم مراقبة احترام هذه العشوائية في التوزيع والتي تمثل أولى حلقات المخطط الاستعجالي الذي بدأت معالمه تتضح منذ الآن و كأن الذين يهرولون بهذا المخطط لا يدركون بأن السلامة في التأني و في العجلة الندامة.
و قبل الختام أود توجيه كلمة إلى المستفيدين من هذا الوضع المتشرذم والذي لا يخدم بأي حال من الأحوال سير العملية التعليمية التعلمية و أخص بالذكر بعض دور النشر الكبيرة و عدد من المسؤولين المتواطئين على هاته الفوضى في الوزارة الوصية؛كفى استهتارا بنا وبأطفالنا وكفى تآمرا على واقع التعليم في بلادنا وإذا كان الملك قد تفضل مشكورا بهذه الهبة السنية فلماذا لا يراعي المسؤولون هذه الخطوة الرشيدة ويقوموا بواجبهم بالسهر على حسن التوزيع و الاستفادة خاصة وأن العناوين المعمول بها داخل كل المدارس معلومة سلفا لدى جميع النيابات التي تحتضنها.
وأمام هاته الفوضى وهذا الارتجال لا يسعنا إلا أن نطالب بالمزيد من الوضوح و الشفافية في التدبير حتى لا نعلن جميعا إفلاسنا في يوم من الأيام.

آفاق الحوار المذهبي؟

الجمعة، 26 شتنبر 2008


في كثير من الأحيان قد نتجاوز كلام السفهاء بالصمت الحكيم, ولكن..وعندما يتكلم من نعده من العلماء بما يحز في النفس من الكلام الذي يجتره بعض المستمعين, فإن الأمر يتطلب أكثر من موقف دفاعا عن قيم الحقيقة والتواصل البناء الذي نريد, وحتى لا يقوض هذا الكلام إذا كان مجانبا للصواب جهود سنين من التقارب وآمالا عريضة للم الشتات,
خاصة إذا صدر هذا الكلام من أحد رموز الاعتدال والعقلانية في الفكر الديني وهو العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والذي لا يحسن به أن يعرض سمعته للاهتزاز في العالم الإسلامي بمختلف مذاهبه حتى لا يكون مسعر فتنة قد لا تقف آثارها على المدى القريب ناهيك عن أن جزءا من هاته الطائفة التي شن عليها الدكتور هجومه المستغرب ما زالت تحمل لواء المقاومة ضد أعداء الأمة, وتسجل انتصاراتها بحروف من ذهب في صحف التاريخ المعاصر.

لا أدري لماذا لم يخرج الشيخ من قبل مثل هذا الكلام الذي يتهم فيه الشيعة بدون استثناء بسب الصحابة والابتداع في الدين وقد حل ضيفا على أكثر من قناة للطرف الآخر وتدارس العديد من نقاط الوفاق والخلاف بين هذين المذهبين مع الكثير من علمائهم و مفكريهم, وقبل عام تقريبا عرضت الجزيرة حواره المفتوح مع الشيخ رفسنجاني أحد أكبر المسؤولين في الجمهورية الإسلامية حيث دعا فيه الإثنان إلى الوحدة ونبذ العنف الطائفي والإنفتاح على الآخر بتبني سياسة الحوار، أم أنه أبى إلا أن يبوح بما كان يعتمل في صدره منذ زمن..

لقد طال هذا الصراع المذهبي أكثر مما يجب وهو لا و لم يخدم في أي وقت من الأوقات ديننا الحنيف بل على العكس من ذلك فقد كان سببا لبث الفرقة و التناحر بين أبناء الدين الواحد ومنفذا يسيرا لأعداء الإسلام والمسلمين.
أما عن الاتهامات الجاهزة و التي تكال إلى الشيعة بين الفينة والأخرى دون تحقيق فمعظمها كانت من اختلاق السلطات التاريخية التي حاربت هذا المذهب بشتى الوسائل, فقط لأن أتباعه كانوا يدعون إلى الرضا من آل محمد(ص) الذين هم أهل البيت(ع) الذين طهرهم الله في القرآن ووصى نبينا المصطفى(ص) بموالاتهم والتمسك بهديهم, بيد أن البعض قد آثر السلطة وحب الرياسة على الإلتزام بالوصية.
لقد سجل التاريخ عدة أخطاء قد وقع فيها الكثير من الصحابة ممن يدعي معظم أهل السنة عدالتهم على السواء بدءا من طريقة اختيار الخليفة الأول أبي بكر الصديق في سقيفة بني ساعدة وما وقع في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب من اجتهادات قد خالف فيها الكثير من النصوص الشرعية وتنصيب الخليفة الثالث عثمان بن عفان بني عمه من الأمويين على ولاية المسلمين حتى ضج الناس من حوله وأشعلوها ثورة كان هو أول ضحاياها واختلطت بعدها دماء المسلمين بما فيهم الصحابة في معارك ضارية (الجمل,صفين,النهروان..) تجاوز عدد القتلى فيها من الطرفين جميع الشهداء الذين سقطوا منذ فجر الدعوة, فعلى من نحسب كل هاته الدماء؟ ومن كان على الحق ومن كان على الباطل؟ وهل بعد كل هذا ما زلنا نجزم ونتمسك بأن جميع الصحابة عدول في أقوالهم وأفعالهم؟

أما عن تهمتي السب والتكفير اللتين تحمل الشيعة تبعاتهما فإن أول من استعمل هاته الورقة هو الصحابي معاوية ابن أبي سفيان عندما أمر بلعن الإمام علي من على منابر الخطبة وتابع بالقتل والتنكيل كل أتباعه, وهكذا اعتبرهم فقهاء السنة الموالين لبني أمية زنادقة خارجين عن الملة وألصقوا بهم شتى أنواع التهم البغيضة حتى اضطروا إلى استعمال التقية للحفاظ على وجودهم و على المنهج الإسلامي الصحيح الذي تكلف أهل البيت عليهم السلام بتفصيله للأمة والذين يهمل أهل السنة وجودهم مع أن بعض أئمتهم قد تتلمذ على أيديهم كأبي حنيفة النعمان ومالكا بن أنس الذين تتلمذا على يد الإمامين الباقر وابنه الصادق(ع) الذين ملآ الأرض في عصرهما علما وفقها وزيناها خلقا وأدبا..
فهل كان هذان الإمامان الجليلان يلقنان البدع لأتباعهم ويفردون فقهاء أهل السنة بدرر الكلام وأصول الاجتهاد؟ أم أنهم كانوا يمارسون التقية مع فقهاء العامة كما يدعي البعض؟
وإذا كان الدكتور الثائر يتهم الشيعة بالإبتداع في الدين فليحدد هاته البدع بعينها وليرفع الأمر إلى مراجع الطائفة مباشرة..لا أظن بأن أحدا منهم سيبخل عليه وعلى أنصاره بالأجوبة المؤيدة بعشرات الأدلة المثبتة في كتب القوم من مختلف المراجع السنية والتاريخية المعتمدة عند كلا الطرفين, ولعل العالم الجليل وشيخ الأزهر سابقا السيد سليم البشري قد أدرك هاته الحقيقة قبيل وفاته بصدر رحب من خلال محاوراته الشيقة مع السيد شرف الدين الموسوي العاملي والتي صدرت تحت عنوان المراجعات فأعلن فتواه مدويةآنذاك بجواز التعبد بالمذهب الجعفري الذي يدين به الشيعة الإمامية حيث تأسست إثر ذلك جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية ولولا تشويش البعض من أصحاب المصالح الخفية والعقائد المنحرفة على مسيرة هذا الإنجاز الكبير لعم هذا التوافق في كل العالم الإسلامي..

فمتى يحين الوقت لندع هذا التعصب الأعمى, ونترك للعقل المتنور والفكر الحر دراسة هاته الأحداث وتلك المعطيات بحيادية وتجرد. سترون بأن الكثير من الأكاذيب والتهم الجوفاء سوف تتلاشى وتسقط معها الكثير من الأقنعة التي تسعر الفتنة وسنكتشف معا مدرسة أخرى من ينبوع النبوة ونفتح آفاقا أخرى للحوارالبناء والتواصل المثمر..
وختاما,نتوجه بالدعاء للعلي القدير بأن يجمع شمل هاته الأمةعلى الحق و ينصرهم على من عاداهم ويخزي كيد الكائدين,آميــــن

رمضان فوق البركان

الأربعاء، 3 شتنبر 2008


معظم المغاربة يتفاءلون بشهر رمضان الكريم، شهر الإقبال على الطاعات و الحريرة في نفس الوقت حيث تصفد الشياطين و تزدهي العجائن بأبهى حللها على موائد الإفطار، بيد أن هذا التفاؤل المرغوب قد بدأت تنحسر معالمه خلال هاته السنين الأخيرة خاصة وهو يرافق في حلوله ارتفاع الأسعار مع ثبات و استقرار الأجور التي لم تعد تواكب الزيادات المستمرة في معظم المواد الأساسية حتى ولو تحركت من مكانها قيد أنملة.
وتكتمل اليوم عناصر الحلقة المفرغة التي يدور المواطن المطحون في فلكها مع هاجس الدخول المدرسي الذي أصبح يقهر في مصاريفه الأسر الميسورة ناهيك عن الأسر المصنفة تحت العتبة، خاصة وأن جل المواطنين قد فقدوا الأمل في قاطرة التعليم العمومي المعطلة وبات يلتحق تباعا بموكب التعليم الخصوصي المتسارع رغم تزايد التكاليف.
وحتى لا يفقد المغاربة حظ التفاؤل فإن القناة الثانية تطالعهم في هذا الشهر المبارك مشكورة بسلسلتها الجديدة مبارك ومسعود المنحوسة و كأن الأمر يحتاج إلى تأكيد حتى يطمئن المغاربة إلى حظهم التعس ولا يتأفف أحد مهما تفاقمت الأوضاع و استفحلت الأزمات..شفتكم بعين الرحمة!

مرآة بكين

الاثنين، 1 شتنبر 2008

وأخيرا انتهى العد العكسي لألعاب بكين 2008 وانتهت معه آمال وأحلام منتخبنا المغربي الموفد إلى هناك على وقع الهزائم التي كانت متوقعة لدى العديد من المراقبين والتي أثلجت صدور الناقمين على الجامعة في نفس الوقت الذي خيبت فيه الآمال العريضة للشارع المغربي الذي استنكر الحضور الباهت لمنتخب أولمبياد بكين..
لقد آن الأوان لمراجعة العديد من المآزق التي تتخبط فيها الرياضة الوطنية انطلاقا من حجم الاستثمارات التي تستهلك دون جدوى في رياضات لم يظهر روادها في منافسات بكين كالفروسية والرياضات الجماعية وعروجا على معظم أعضاء الجامعة الذين لا يمتون بصلة للرياضة إضافة إلى التعليق والصحافة الرياضية التي ما فتئت تلوك نفس الكلام وهكذا فقد أضحى المواطن المغربي بل والعربي عموما غريبا عن المنافسات العالمية وكأن هاته التظاهرات تجري في كوكب آخر لا وجود فيه للعرب و كأن العالم العربي الذي يغطي قارتين تقريبا يكاد يخلو من أبطال يسجلون حضوره على الأقل في باقي الألعاب التي خلت من المشاركة العربية ناهيك عن الميداليات التي أصبح الحصول عليها يعد استثناء في الوقت الذي فاق فيه السباح الأمريكي مايكل فيليبس كل ما أحرزته أغلب الدول العربية مند مشاركتها في هاته المنافسات الحقيقية و التي لا تعترف بتاريخ الإنجازات السابقة أو بالهالات الإشهارية بقدر ما ترتكز على العمل الدءوب و المتواصل فمنتخب الصين لأولمبياد 2012 يجري إعداده منذ الآن و عيون أبطال اليوم على منافسات بطولات الغد أما لغة العموم التي يحاول بها البعض ضم العرب تحت راية واحدة بعد أن فشلت كل دولة بمفردها في تحقيق مكاسب وطنية مشرفة على غرار بعض الدول الصاعدة في أوروبا وأمريكا اللاتينية فهي لا تحيل إلا على العجز والسخرية في محاولة للتعويض عن مشاريع الوحدة القومية الفاشلة ولكن هاته الوحدة الحالمة بدت لي غير مستحيلة و أنا أتابع مواطني المغربي رشيد رمزي ذو الجنسية البحرينية وهو يطوف بعلم عربي ويحيي الجماهير العربية الحاضرة هناك على الأقل فقد أحيى في نفوسنا ذكريات جميلة من أيام عويطة والكروج..
وأخيرا وقبل أن يختنق القلم من هول المصاب أود أن أطرح سؤالا على نفسي مادام المسؤولون قد صموا آذانهم عن استفسارات الجماهير الحانقة.
متى سنستفيق من هاته الغيبوبة التي دامت أكثر مما يجب؟ و إلى متى سنظل ننسج الأحلام و نصدقها لنستيقظ بين الفينة والأخرى على إيقاعات الكوابيس؟
حسنا.. حسنا إن غدا لناظره لقريب و سوف ترفرف الأعلام العربية يوما على..يكفي هذا و لنعد إلى النوم العميق

أنقذوا هذا الميثاق

الجمعة، 20 يونيو 2008

قبل ثمان سنوات قامت الحكومة بالإعلان عن مشروع لإنقاذ قطاع التربية و التعليم من الأوضاع المزرية التي أشارت إليها معظم التقارير التي وردت عن شركاء الوزارة الوصية يأتي على رأسهم البنك الدولي حيث تم تكليف لجنة خاصة للإشراف على هذا الملف الشائك و تقديم الحلول الناجعة للخروج من المأزق ليولد الميثاق الوطني لإصلاح التربية و التعليم وسط ضجة إعلامية صاخبة تم خلالها تهميش دور العاملين في القطاع و خاصة رجال التعليم الذين يهمهم الأمر مباشرة حيث تم تخصيص ميزانية مهمة لتمويل جولات هذه اللجنة خارج المغرب وبعيدا عن بؤس الواقع الحقيقي تلاها إسقاط برامج و مناهج و توصيات لا يمت أغلبها لواقع المدرسة المغربية بصلة.
وخلال ثمان سنوات من العمل الجاد لإنجاح هذا المشروع لم تجن خلالها الوزارة الوصية إلا الفشل والإحباط الذي توجه تقرير الإحصاء العالمي الذي قدمه البنك الدولي للمغرب و الذي احتل فيه التعليم في بلادنا المرتبة الثالثة قبل الأخيرة مما شكل مفاجأة حقيقية حتى لأكثر المتفائلين وإن كانت متوقعة في أغلب الأوساط.
وبعد أيام فقط من تجاوز آثارالصدمة صدر تقرير المجلس الأعلى للتربية و التعليم أعلنت على إثره حالة طوارئ في جميع المؤسسات التعليمية التي أفردت يوما خاصا لتقديم المقترحات الملائمة للخروج من الوضع الكارثي الذي وصل إليه التعليم في بلادنا بعد أن كان يضرب به المثل مع جيل بوكماخ.
لقد عادت الكرة أخيرا إلى ملعبها لكن وقبل أن نتكلم عن أي سبيل للخروج من المأزق يجب أن نعود أولا إلى المحطة التي انطلق منها الميثاق من أجل تصحيح الأخطاء الجديدة التي جاء بها هذا المشروع والتي زادت الأوضاع في واقع الأمر تعقيدا فعلى سبيل المثال لا الحصر تناسلت المقررات داخل نفس المستوى لتزيد العبء على جيوب المواطنين و ضاع رجال التعليم بين مناهج مستحدثة تم اجتيازها في عدد من الدول المتقدمة في غياب دور حقيقي لهيأة التأطيرالتي تناقصت أعدادها بشدة بعد إغلاق مركز تخريج المفتشين و إحالة العديد منهم إلى التقاعد أو خروجهم عن طريق المغادرة الطوعية التي زادت الوضع استفحالا خاصة على مستوى الإدارة التربوية و امتد الفشل إلى الجامعات بعد إدخال نظام الوحدات دون دراسة معمقة و واعية حيث حد هذا النظام كثيرا من حرية الطالب في البحث و العطاء بعد أن أصبح مقيدا بمقرر أستاذه المباشر ومطالبا بالحضور في جميع الأوقات حتى لا تضيع نقطة المراقبة المستمرة مما انعكس سلبا على النتائج المحصلة والتي طالت لعنتها جميع الأسلاك التعليمية.
و اليوم فإننا لا نستطيع التفاؤل من جديد بناء على تقارير و مقترحات قد تبقى حبرا على ورق بل الأدهى من ذلك أن تستعمل ضد رجل التعليم بتحميله مسؤولية الفشل الذي يرفل فيه القطاع وقد بدأت فعلا بوادر ذلك تلوح مع تشكيل لجان المسائلة التي لم يتم تشكيلها لمحاسبة أولائك الذين استهلكوا الأموال الطائلة دون جدوى.
وقبل أن نشرع في تقديم الحلول يجب أن نراجع أولا الأوضاع المزرية التي تعيشها أغلب المدارس العمومية حيث يفتقد معظمها لأبسط التجهيزات الضرورية كالمرفق الصحي و خاصة المدرسة الابتدائية.
وأخيرا و رغم تفعيل كل الحلول فإنها لن تؤتي أكلها دون تسوية مريحة للوضعية المادية لرجل التعليم وإعادة الاعتبار له معنويا.