مؤتمر دول الإنقاذ

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

كثر الحديث عن أسباب و نتائج الأزمة المالية و آثارها البليغة على المنظومة الرأسمالية الغربية التي تستغل اقتصاديات الشعوب المسلمة الضعيفة لاستعراض عضلاتها القوية..بل لقد بالغ البعض كثيرا وهم يتحدثون في تشف واضح عن انهيار الرأسمالية وانهيار الولايات المتحدة الأمريكية معها
قبل أسبوع فقط ، كنت أتابع البورصات في دول الخليج على إحدى الفضائيات العربية حيث تناثر عدد من رجال المال والأعمال على كراسي القاعات الإلكترونية المكيفة وهم يتابعون تراجع أسعار الأسهم في البورصات الأمريكية ويحمدون الله على أن آثار هذه الأزمة لم تمتد إلى دويلاتهم المحصنة من لعنتها كما كانوا يدعون..
واليوم (24-10-2008 ) وأنا أشعل التلفاز على نفس القناة فوجئت بالكارثة المالية التي حلت بهم فقط بعيد بداية الأزمة المالية بأسابيع
قد يستغرب البعض لهذا الإنهيار المفاجئ في بورصات الأسهم الخليجية بيد أن هذا الإستغراب سيزول حتما إذا استحضرنا ارتباط الاقتصاد في هذه الدويلات بالأخطبوط الأمريكي وخاصة إذا علمنا بأن أمريكا لن تصرف من جيبها تلك الأموال التي صادق عليها الكونجرس في إطار خطة لإنقاذ الاقتصاد في بلاد العم سام من الانهيار الفعلي ما دامت هناك بقرة حلوب لن تتخلى عن راعيها وحاميها في أوقات الشدة.
لقد حبا الله تعالى هذه البلاد العربية الإسلامية بثروات طبيعية هائلة لكن ومع الأسف قيض لها بشرا لا يقدرون لها قيمة فيبيعونها بأبخس الأثمان بل ويصرفون هاته الأثمان في سبيل تأهيل وتعزيز اقتصاديات أخرى لدول تعيش على استنزاف أرزاق الشعوب المقهورة أو تلك التي استأنست بالضعف حتى نسيت طريقها نحو القوة والتفوق واستسلمت في رضا وخنوع لمصيرها المحتوم..
إنهم اليوم أحوج ما يكونون لدعوة جديدة تعيد لأركان الإيمان قوتها وتأثيرها في نفوس مهتزة آمنت دهرا بأمريكا وقوتها ونسيت جبروت الإلاه القادر فوق أمريكا.
إنهم بحاجة ماسة إلى احتذاء نماذج قريبة في المنطقة ..نماذج حية لاستنهاض الهمم الخائرة اتخذت من عزة النفس والإباء شعارا لها فانتصرت بإمكاناتها المحدودة على كل خطط الإذلال و التركيع
وإذا كانت الآمال مفقودة في الآباء و الأجداد فإنها تبقى كبيرة وواعدة في الأبناء والأحفاد.. طبعا لا أقصد أبناء الجامعات الأمريكية ! وإلى إشعار آخر لا داعي لاستباق الأحداث والإجهاز على هاته الآمال الحالمة فقد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر..وقد يأتيك بالأخبار ما لم تزود

0 التعليقات:

إرسال تعليق