وأنا أتابع مباشرة قمة الدوحة على إحدى الفضائيات تداعت إلى ذهني قصيدة لشاعر كبير ندر حياته للحقيقة المرة فعرى بجرأة وامتياز واقعنا العربي المتخاذل ورغم أنه عاش أغلب حياته وما زال يعيش خارج وطنه الأم منذ نفيه إلى بريطانيا إلا أن قلبه وكيانه ما زال يطوف كالرقيب على صانعي القرار في البلاد العربية ليقرع أسماعهم ويهز أركانهم بلافتاته المدوية والتي اخترت لكم منها هاته اللافتة آملا أن تنال إعجابكم : حديقة الحيوان
في جهةٍ ما
من هذي الكرة الأرضية
قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب
يحرسُهُ جُندٌ وحراب
فيه فهودٌ تؤمنُ بالحرية
وسباعٌ تأكلُ بالشوكة ِ والسكين
بقايا الأدمغة ِ البشرية
فوقَ المائدةِ الثورية
وكلابٌ بجوارِ كلاب
أذنابٌ تخبطُ في الماءِ على أذناب
وتُحني اللحيةَ بالزيت
وتعتمرُ الكوفية !
فيه ِ قرودٌ أفريقية
رُبطت في أطواق ٍ صهيونية
ترقصُ طولَ اليومِ على الألحان الأمريكية
فيه ذئاب
تعبدُ ربّ العرشِ
وتدعو الأغنام إلـى الله ِ
لكي تأكُـلها في المحراب
فيه ِ غرابٌ
لا يُشبههُ في الأوصافِ غـُراب
أ يـلـو لـي الريشِ
يطيرُ بأجنحة ٍ ملكيه
ولهُ حجمُ العقرب
لكن له صوتَ الحية
يلعنُ فرخَ النسر ِ
بـكـلّ السُبـل ِ الإعلامية
ويُقاسمُهُ ــ سِـراً ــ بالأسلاب
ما بين خراب ٍ وخراب
فيه ِ نمورٌ جمهوريّة
وضباعٌ د يمقـراطية
وخفافيش ٌ دستوريه
وذبابٌ ثوريٌ بالمايوهات الخا كية
ويُناضـلُ وسط الأكواب
ويدُ قُ على الأبواب
وسيفـتـحُـ ها الأبواب !
قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب
لا يُسمحُ للإ نسانية
أن تد خُـلـهُ
فلقد كتبوا فوق الباب :
جامعةُ الدول ِ العربيّة!!
0 التعليقات:
إرسال تعليق