شكرا ولكن

الأحد، 28 شتنبر 2008

لا ريب أن المبادرة الملكية لهذه السنة والتي أمر فيها الملك محمد السادس مشكورا بتوزيع مليون محفظة قد أثلجت صدور آباء وأولياء التلاميذ خاصة و أن الموسم الدراسي لهذه السنة قد صادف حلول شهر رمضان وما يتطلبه هذا الشهر المبارك من مصاريف قد تتعدى مصاريف الأيام العادية. لكن ومن جهة أخرى وكما يقول أشقاؤنا المصريين الحلو مبيكملش فإن هاته المبادرة قد انتهت باختلال كبير في التوزيع حيث تم إغفال العديد من الجماعات الفقيرة في حين استفادت جماعات أخرى لا تعاني ساكنتها من الخصاص وفي نفس السياق جاء توزيع الكتب الدراسية ليزيد الطين بلة و يكشف عن الاختلالات التي تعاني منها المنظومة التعليمية في بلادنا حيث لم تحترم العديد من النيابات خريطة توزيع المقرر داخل ترابها مما أربك الأطر العاملة داخل هاته المدارس والتي اضطرت على مضض للاشتغال على كتب دراسية أخرى بعد أن استأنست لسنوات بما تم الاتفاق عليه منذ أن تم اعتماد هذا التوزيع الجديد حسب المناطق و تدرعا بمصلحة التلميذ فقد تم فرض عناوين جديدة وتوزيع لوائح جديدة على أطر التفتيش حتى تتم مراقبة احترام هذه العشوائية في التوزيع والتي تمثل أولى حلقات المخطط الاستعجالي الذي بدأت معالمه تتضح منذ الآن و كأن الذين يهرولون بهذا المخطط لا يدركون بأن السلامة في التأني و في العجلة الندامة.
و قبل الختام أود توجيه كلمة إلى المستفيدين من هذا الوضع المتشرذم والذي لا يخدم بأي حال من الأحوال سير العملية التعليمية التعلمية و أخص بالذكر بعض دور النشر الكبيرة و عدد من المسؤولين المتواطئين على هاته الفوضى في الوزارة الوصية؛كفى استهتارا بنا وبأطفالنا وكفى تآمرا على واقع التعليم في بلادنا وإذا كان الملك قد تفضل مشكورا بهذه الهبة السنية فلماذا لا يراعي المسؤولون هذه الخطوة الرشيدة ويقوموا بواجبهم بالسهر على حسن التوزيع و الاستفادة خاصة وأن العناوين المعمول بها داخل كل المدارس معلومة سلفا لدى جميع النيابات التي تحتضنها.
وأمام هاته الفوضى وهذا الارتجال لا يسعنا إلا أن نطالب بالمزيد من الوضوح و الشفافية في التدبير حتى لا نعلن جميعا إفلاسنا في يوم من الأيام.

0 التعليقات:

إرسال تعليق