مبروك العيد

الخميس، 4 دجنبر 2008

كاليك هذا واحد داخل للرحبة يشري الحولي ، أفين محط يديه على شي خروف كالو ليه الثمن كيتلفت وراه و يقول " اسمع أسيدنا إبراهيم " ملي كثر سولوه الناس " شكون هاد سيدنا إبراهيم " جاوبهم : " سيدنا إبراهيم نبي الله (ع) مول هاد السنة هذه ، معرفتوهش؟؟"
لا ريب أن هذه النكتة تنطبق في هاته الأيام على العديد من المواطنين المغاربة الذين يريدون بدورهم إحياء سنة سيدنا إبراهيم(ع) بيد أن العين بصيرة واليد أقصر..فقد طالت لعنة ارتفاع الأسعار أسواق الأغنام ليتراوح أثمانها بين 2000 و5000 درهم لمن أراد أن يقتني "راس السوق"ًَ مما دفع البعض لشراء العجول التي تستقر أثمانها خلال هاته الفترة بدل الأغنام، ورغم تدخل الدولة في تحديد سعر الكيلوغرام الواحد في 35 درهما إلا أن الأسعار قد تجاوزت 48 درهما في الأسواق.
ويأتي تساقط الأمطار ليزيد من تمسك الكسابين بأثمانهم الخيالية و تأزم الوضع لدى المشترين البسطاء.
وأنا أتجول داخل الرحبة (سوق الغنم) تذكرت ما رواه لي أحد الأصدقاء الذين زاروا ليبيا عن استراتيجية ذكية تتبناها الدولة هناك تشبه إلى حد بعيد ما يقوم به الحجاج في منى خلال عيد الأضحى، حيث يتوجه المواطنون إلى سوق كبير للأغنام ويقتنون بثمن موحد ومعقول تحدده الدولة ما يريدون بعيدا عن (التشطار) و (الشناقة) الذين يساهمون في رفع الأسعار بشكل مريع وتنتهي الأمور دون مشاكل كما بدأت. بيد أني تذكرت أن للدولة مشاكل أخرى أكبر تلهيها عن تدبير مثل هذه الأمور! وأن المواطنين قد ألفوا (التشطار) والتنقل بين الأسواق والتفاخر بأحجام الأكباش التي تصبح سواء بعد الذبح والأدهى من ذلك اقتراض الديون لمواجهة أعباء هذه المناسبة الفريدة من نوعها!
لم تعد تفصلنا عن يوم العيد إلا أيام قلائل، وما زالت الأسعار غير مستقرة بعد، البعض بادر واقتنى رغم ذلك والبعض الآخر ما زال يتردد آملا في انخفاض الأسعار قبيل يوم العيد. فممن ستكون أنت هل ستبادر أم تنتظر؟ المهم أنك ستشتري في آخر المطاف!

0 التعليقات:

إرسال تعليق