حمى الأسعار

الجمعة، 2 يناير 2009


يتزامن رأس السنة الميلادية الجديدة مع ارتفاع صاروخي للأسعار في معظم المواد الاستهلاكية ولو أن موضوع الزيت والبنزين قد استأثر بأحاديث الشارع العام فقد شملت هذه الزيادة المواد الغذائية بنسبة 6.5 في المائة، والمواد غير الغذائية بنسبة 1.7 في المائة، وتراوحت نسب الارتفاع لهذه الأخيرة مابين 0.3 في المائة بالنسبة لمجموعة "العلاجات الطبية" و 3.3 في المائة بالنسبة لمجموعة "النقل والمواصلات وسجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة ، خلال شهر نونبر2008، ارتفاعا قدره 3.9 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
البعض يربط هذه الزيادات لتقلبات الأسواق نتيجة الأزمة العالمية والبعض يرد ذلك إلى استغلال المضاربين والوسطاء للفراغ القانوني بين حرية المنافسة، التي جاءت بها رياح العولمة وإصدار المغرب لقانون تحرير الأسعار سنة 1996 دون إصدار مدونة حماية المستهلك، إذ استغل المضاربون هذه الفجوة للإضرار بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمستهلك المغربي في ظل تبعثر المصالح الخاصة بمراقبة الأسعار وزجر الغش بين الوزارات والإدارات العمومية. لقد طالت الأزمة كل دول العالم ولم نسمع عن مثل هاته الزيادات الصاروخية في بلد ما والتي تجاوزت المعقول لتنهك جيوب المواطنين البسطاء ويبقى التساؤل مطروحا حول دور صندوق المقاصة في مثل هاته الأزمات أم أن مصيره لا يختلف عن باقي الصناديق التي تم إفراغها لملئ الجيوب الكبيرة.
وأخيرا فإن هاته الزيادات ستبقى سارية المفعول حتى وإن تراجع سعر النفط إلى أدنى معدلاته وحتى وإن مرت الأزمة بسلام ما دام المواطن صامتا راضيا بالأمر الواقع
أليس السكوت من علامات الرضا ؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق