مرآة بكين

الاثنين، 1 شتنبر 2008

وأخيرا انتهى العد العكسي لألعاب بكين 2008 وانتهت معه آمال وأحلام منتخبنا المغربي الموفد إلى هناك على وقع الهزائم التي كانت متوقعة لدى العديد من المراقبين والتي أثلجت صدور الناقمين على الجامعة في نفس الوقت الذي خيبت فيه الآمال العريضة للشارع المغربي الذي استنكر الحضور الباهت لمنتخب أولمبياد بكين..
لقد آن الأوان لمراجعة العديد من المآزق التي تتخبط فيها الرياضة الوطنية انطلاقا من حجم الاستثمارات التي تستهلك دون جدوى في رياضات لم يظهر روادها في منافسات بكين كالفروسية والرياضات الجماعية وعروجا على معظم أعضاء الجامعة الذين لا يمتون بصلة للرياضة إضافة إلى التعليق والصحافة الرياضية التي ما فتئت تلوك نفس الكلام وهكذا فقد أضحى المواطن المغربي بل والعربي عموما غريبا عن المنافسات العالمية وكأن هاته التظاهرات تجري في كوكب آخر لا وجود فيه للعرب و كأن العالم العربي الذي يغطي قارتين تقريبا يكاد يخلو من أبطال يسجلون حضوره على الأقل في باقي الألعاب التي خلت من المشاركة العربية ناهيك عن الميداليات التي أصبح الحصول عليها يعد استثناء في الوقت الذي فاق فيه السباح الأمريكي مايكل فيليبس كل ما أحرزته أغلب الدول العربية مند مشاركتها في هاته المنافسات الحقيقية و التي لا تعترف بتاريخ الإنجازات السابقة أو بالهالات الإشهارية بقدر ما ترتكز على العمل الدءوب و المتواصل فمنتخب الصين لأولمبياد 2012 يجري إعداده منذ الآن و عيون أبطال اليوم على منافسات بطولات الغد أما لغة العموم التي يحاول بها البعض ضم العرب تحت راية واحدة بعد أن فشلت كل دولة بمفردها في تحقيق مكاسب وطنية مشرفة على غرار بعض الدول الصاعدة في أوروبا وأمريكا اللاتينية فهي لا تحيل إلا على العجز والسخرية في محاولة للتعويض عن مشاريع الوحدة القومية الفاشلة ولكن هاته الوحدة الحالمة بدت لي غير مستحيلة و أنا أتابع مواطني المغربي رشيد رمزي ذو الجنسية البحرينية وهو يطوف بعلم عربي ويحيي الجماهير العربية الحاضرة هناك على الأقل فقد أحيى في نفوسنا ذكريات جميلة من أيام عويطة والكروج..
وأخيرا وقبل أن يختنق القلم من هول المصاب أود أن أطرح سؤالا على نفسي مادام المسؤولون قد صموا آذانهم عن استفسارات الجماهير الحانقة.
متى سنستفيق من هاته الغيبوبة التي دامت أكثر مما يجب؟ و إلى متى سنظل ننسج الأحلام و نصدقها لنستيقظ بين الفينة والأخرى على إيقاعات الكوابيس؟
حسنا.. حسنا إن غدا لناظره لقريب و سوف ترفرف الأعلام العربية يوما على..يكفي هذا و لنعد إلى النوم العميق

0 التعليقات:

إرسال تعليق